البهوتي
339
كشاف القناع
أخلاطا غير متميزة كقسي مشتملة على خشب وقرن وعصب وتوز ) بفتح المثناة فوق وسكون الواو . ( ونحوها ) كطلاء . إذ لا يمكن تمييز ما في القوس من كل نوع من هذه ، ( ويصح ) السلم ( في شهد ) وهو العسل في شمعها ( وزنا ) لأنه اتصال خلقة . كالنوى في التمر والعظم في اللحم ، ( ولا يصح ) السلم ( فيما لا ينضبط كالجواهر كلها من در وياقوت وعقيق وشبهه ) كلؤلؤ ومرجان لأنه يختلف اختلافا متباينا بالكبر والصغر وحسن التدوير وزيادة ضوئها . ولا يمكن تقديرها ببيض العصفور . لأن ذلك يختلف ولا بشئ معين لأنه قد يتلف ، ( ولا ) يصح السلم ( في عين من عقار وشجر نابت وغيرهما ) لأن المعين يمكن بيعه في الحال . فلا حاجة إلى السلم فيه . ولأنه ربما تلف قبل أوان تسليمه . فلم يصح كما لو شرط مكيالا بعينه غير معلوم . ( و ) لا يصح السلم في مخلوط ب ( - ما لا ينفعه خلط كلبن مشوب ) بماء وحنطة مخلوطة بزوان لأنه مجهول لا ينضبط بالصفة . ( أو لا يتميز كمغشوش من أثمان ) فلا يصح السلم فيها لأن غشها يمنع العلم بالقدر المقصود منها ، ( و ) ك ( - معاجين ) وحلوى ( وطوب وند وغالية ) فلا يصح السلم فيها لعدم ضبطها بصفة ، ( ويصح ) السلم ( فيما يترك فيه شئ غير مقصود لمصلحة ) كالجبن يوضع فيه الإنفحة ، والخبز يوضع فيه الملح ، وخل التمر يوضع فيه الماء ، والسكنجبين يوضع فيه الخل ونحوها ، كدهن ورد وبنفسج لأن ذلك يسير غير مقصود لمصلحة فلم يؤثر . ( ويصح ) السلم ( في أثمان ) خالصة ( ويكون رأس المال غيرها ) أي غير الأثمان ( لأنه ) يحرم النساء بين النقدين كما تقدم ، و ( كل مالين حرم النساء فيهما لا يجوز أن يسلم ) بالبناء للمفعول ( أحدهما في الآخر ) لفوات التقابض في المجلس . فلا يصح أن يسلم برا في شعير . ولا خبزا في جبن . ( ويصح ) السلم ( في فلوس ) ولو نافقة ( عددية أو وزنية ولو كان رأس مالها أثمانا لأنها ) أي الفلوس ( عرض ) لا ثمن ( وهذا أصوب ) ، لكن تقدم لك في الربا أنها ملحقة بالأثمان على الصحيح . فلا يصح إن كان رأس مالها ثمنا لفوات التقابض . ( لكن إن كانت ) الفلوس ( وزنية ) أي يتعامل بها وزنا ( فأسلم فيها موزونا كصوف ونحوه ) كخز وكتان ( لم يصح ) السلم ( لاجتماعهما في